Espace publicitaire

طارق كيلاني : اف مما تصنعان وغير مأسوف على تنشيط ينقضي بالهم والحزن

الدار البيضاء في : 13-02-2012

كم كانت الفرحة جد جد كبيرة حين بث القائمون على قناة الاولى سهرة الرواد : عبد الهادي بلخياط  وفتح الله المغاري ... ونعيمة سميح وعبد الوهاب الدكالي بدل ما يكد ويجتهد فيه كل مساء يوم الجمعة المدعوان جواج والإدريسى بدعوى الفكاهة والتنشيط

حيث اعتقد الجميع خصوصا المثقفين المغاربة وكل ذي ذوق سليم أن هناك تغييرا ما قد حصل أو ان الزميل أقصد الوزير الخليفي قد بدأ في تطبيق سياسة الحكومة وبالتالي برنامج حزبه " العدالة والتنمية " في الميدان السمعي البصري اللذي نشهد الله انه-- خلافا لكل الدول المتقدمة والسائرة فعلا في تقدمها – قد تخلى وتخلف كثيرا عن دوره التربوي والتثقيفي بنشر الوعي اللازم وتهذيب الذوق العام حتى أفرز لنا مواطنين يصفقون عن كل شيء دون أبسط مبرر معتقدين أن كل من يمسك الميكروفون يصبح منشطا وان كل من يحل ضيفا على برنامج ما يصبح نجما ورمزا للفن ببلادنا بغض النظر عن مسيرته الفنية هل كانت موفقة أم لا وعن مستواه الادبي والثقافي وهل لديه جمهور أم لا ومدى عمق ما يقدمه من تفاهة

فإذا أخدنا مثلا سهرة الأولى كل مساء جمعة نجد :

أولا : المزاجية في اختيار الضيوف بغض النظر عن الأخد بمبدأ التراتبية

هذا نجم النجوم أو نجمة النجوم

هذه فنانة مقتدرة أو هذا فنان مقتدر

هذا فنان تحبه شريحة معينة من الناس فقط

هؤلاء لا بأس بهم  

هذه فنانة مغمورة  

هذا لا يغني إلا في الأعراس وحفلات الزفاف فقط  ولا يرقى إلى النجومية بالمعايير الفنية

هذا لا يمكن أن نقدمه مطلقا بنفس الطريقة التي تقدم بها رواد الاغنية المغربية والسبب جد سهل لأن المشاهد المغربي ليس غبيا ولن يكون كذلك ولن نسمح بكل ما أوتينا من قوة إلى وضعه في تلك الخانة

ثانيا : نفس شريحة المستهلكين في الأستوديو وذلك لضمان التصفيق عند كل حلقة – مراهقين – تلاميذ – ربات بيوت –

عكس شريحة المتفرجين مثلا : في برنامج حوار الذي يحضره النمودج المتزن : مثقفون- شخصيات عمومية – شباب يصعب على المنشط ان يتحكم في هتافيتهم

ثالثا : لا يكلف المنشطان نفسيهما التفكير بأن هناك شيء اسمه النقذ ويتصرفان بحرية مطلقة في الفعل والقول وكأنهما ضمنا ان المشاهد المغربي جد مبهر بشتى أنواع الإعجاب لما يقدمانه والذي يعتقدان أنه يستعصي على غيرهما انجازه لأن ذلك يتطلب شروطا فائقة الصعوبة والإحترافية التي لا تتجلى إلا فيهما فقط

مما جعلني أقول للمقدم الغير متقدم في ما يقدمه الللهم عند الأطفال أو المتقدمين جدا جدا جدا في السن :

عسى العبث الذي تتفنن فيه كل مساء               جمعة يكون ورائه فرج قريب

كما أقول للمهرج – المنشط أو المنشط بتهريج كبير والذي سبب و يتسبب لي بجميع حالات الإكتئاب الممكنة والغير ممكنة :

عليك نفسك فتش كثيرا عن معايبها               وتخل عن عثرات الناس للناس

طارق كيلاني

رئييس التحرير

 

                                                     



بقلم : عادل الساحلي

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.