
يقول أهل العلم : إن أمورا ثلاثة لا يتجرئ عليها إلا الأهوج الطائش ولا يسلم منها إلا ذو حظ عظيم :
مصاحبة السلاطين
شرب السم للتجارب
ائتمان الأطفال على الاسرار
كما أضافوا أن أعمالا ثلاثة لا يستطيعها أحد إلا بالمغامرة وركوب الأهوال :
تجارة البحر
مناجزة العدو وجها لوجه
تغيير المجتمع نحو الأفضل حيث سنعيد عليكم في هذا الباب – سيادة المدير العام خصوصا بعد أن انقاذت لكم الأمور على استوائها بتعيينكم على رأس الإدارة العامة للامن الوطني – حلم هذا الطفل ولن أدع منه حرفا إلا جئتك به
وتكمن القصة حيث بدأت عطلتي السنوية من 16فبراير حيث تعمدت الخروج مع ابن أختي – ثمان سنوات - في نزهة تربوية أحاول ما استطعت تلقينه بعض المسلمات من الحياة اليومية لأزرع البذور الأولى من المواطنة الحقة عنده
ونحن جلوس في إحدى حافلات النقل الحضري بالدار البيضاء حيث كلفته من باب التربية أداء تذاكرنا مع شكر عون الإستخلاص والتركيز بانتباه كبير على المحطة التي نريد النزول عندها كانت دهشتي كبيرة وخيبة أملي اكبر حين صرخ هدا الصغير في وجهي قائلا:
عندما سأكبر يا خالي سأصبح رجل شرطة ليخافني الجميع
لان رجال الأمن في المغرب لا يؤدون ثمن تذكرة الحافلة
ولأن سائق الحافلة يقف لهم بدون محطة فاتحا الأبواب الامامية على مصرعيها في حين قد يغض بصره عن شيخ هرم أو سيدة حامل أو حتى عن بعض المكفوفين بدعوى أنه لا يستطيع الوقوف إلا في المحطات الرسمية
مما جعلني أظم صوتي إلى صوته الملائكي لنناشدكم :
أليس رجال الشرطة موظفون برواتب محترمة تضمن لهم العيش الكريم فلماذا تجود عليهم شركات النقل الحضري- اللهم لا حسد - بهذه المجانية الغير مبررة عكس رجال التعليم والصحافة مثلا
ألا يعتبر إعفاء رجال الأمن وبعض أصحاب البدلة الأخرين من أداء ثمن التداكر رشوة غير مباشرة حيث لا يمكن لشرطي المرور المستفيد من هده المجانية مدى الحياة أن يحرر محضر مخالفة للسائق الذي يقله يوميا إلى عمله أو بيته بالمجان
في حالة الحادثة ألا تعتبر تذكرة الأداء قرينة عند التأمين بالنسبة للركاب فكيف سيتم التعامل مع حالة رجال الأمن بعد إنقلاب أو احتراق الحافلة إذا قدر الله
لذلك ولكل ما سبق سنصحح هذا التمييز بين الشرائح المهنية وعند دخول من عطلة التي قطعتها مضظرا لكتابة هذا المقال
أعد كل قراء جريدة كازا بريس بلقاء السيد المدير العام للأمن الوطني شخصيا رفقة الزميل المدير العام عادل الساحلى لنقوم معا هذا الإعوجاج في أقرب وقت ممكن كي يحلم أطفالنا بمهنة الشرطة لنبلها ولكونها مفخرة هذا الوطن وليس لأنها فوق الجمبع
وشكرا
طارق كيلاني
رئيس التحرير
بقلم : عادل الساحلي
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس
من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.









