Espace publicitaire

التلفزيون المغربي : فاقة في الفن ... تفنن في العبث وإفلاس في الإبداع

الدار البيضاء في : 15-11-2011

مرثية التلفزيون المغربي لصاحبها طارق كيلاني 

 

 

التلفزيون المغربي : فاقة في الفن ... تفنن في العبث وإفلاس في الإبداع 

 

 

عندما نزلتم بنا إلى أسفل السافلين

 

بعد أن حجز الجميع مقاعدهم نحو الإرتفاع

 

غزت المنازل متنكرة بالفن المهازل

 

كثرت الوجوه وغابت النصوص فضاع الإمتاع

 

أعمال مشلولة وبرامج جد رديئة

 

كمأكولات سريعة لسد رمق الجياع

 

شهد كل ذي عقل أن تلفزيونكم يجري خارج أهدافه

 

كمن يسبح ضد التيار او يتعمد العزف عكس الإيقاع

 

فبالله عليكم على من تتهكمون

 

على أنفسكم ام على ما لن تنالوه من الإشعاع

 

إذا لم تستحيوا فافعلوا ما شئتم

 

فمركبكم ضمن الغرق والثقب كبير في الشراع

 

فمتى كان الإعلام مراة لتكريس العبث

 

بجميع الألوان و الأطباق والأنواع

 

اللهم إن هذا لمنكر كبير لا طاقة لنا به

 

فاصرفه عنا بالقلب أو باللسان لأننا نرفض الذراع

 

تلفزيونكم تجارة كاسدة رأس مالها تصويت بالهواتف النقالة

 

ومسابقاتكم سخيفة تدعوك للتعبئة قصد الإقتراع

 

فلماذا ترغموننا متعمدين على الوقوف إجلالا واحتراما للعبث

 

وكأننا فقدنا حاسة الذوق بالإجماع

 

إليكم عنا إلى مزبلة الفن بلغة الجن

 

فنعم لفنان واحد مرجعيته العلم ولا لالف إن كانوا من الرعاع

 

إن المغاربة – يرحمكم الله – لازالوا أهل إبداع وطرب

 

فناقذكم شعب بأكمله يأبى الإنحطاط ويرفض الإنصياع

 

لماذا لا تقارنو ا بين قنوات الشرق والخليج وصندوقكم الخشبي

 

فشتان بين المهر والجحش ومليون فرق بين الفراشة واليراع

 

من هب ودب صنعتموه نجما وعمالقة العبث روادكم

 

وكل جالس أمام الجهاز حسبتموه لكم واحدا من الأتباع

 

فالأميون عندكم هم الأساتذة والمكسكيون سادة الجميع لديكم

 

كما أن كل متجاهل لقيمنا ومتجرء على هويتنا عندكم هو الشجاع

 

ألا تعلمون أن المغربي سيظل حرا بنخوته وعروبته

 

مهما قدمتم له من النماذج واستوردتم له من أبرد الطباع

 

فحجتكم ضعيفة وإنتاجاتكم أكل عليها الدهر وشرب

 

كعضمة بالية تتخاطفها الضباع وتأبى أكلها السباع

 

فمتى أصبحت الأقطاب الإعلامية أسواقا للمتلاشيات

 

بضاعتها منتهية الصلاحية وأقزام الفن هم الصناع

 

لماذا تصرون على القبوع فوق قلوبنا واللعبة قد كشفت

 

والكل تفرج كيف سحب من تحتكم البساط وكيف سقط عنكم القناع

 

فأي طبيب يعالجنا واي صيدلاني يدلنا وأي جراح سيغامر

 

لأستئصال ما انتجتم متسببين به من الصداع

 

لذلك اناشد بكل قوة جميع الضمائر الحية في مغربنا الثقافي

 

متى يحين الوقت لدعوى قضائية يكون فيها تلفزيوننا محل النزاع 

نظم :  طارق كيلاني 

رئيس التحرير




بقلم : عادل الساحلي

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي كازا بريس

تعليقات الزوّار
أضف تعليقك

من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.